كيف تتعاملين مع طفلك الأيسر؟
يعتبر العلماء حالة الطفل الأيسر طبيعية في حين لاتتجاوز نسبة الأشخاص الذين يستخدمون يدهم اليسرى 10% فقط إل أن الدراسات تؤكد أن أن حوالي 50% منهم يمثلون قطاعا كبيرا من المشاهير والسياسيين وأنهم ذوو تركيبة بيولوجية تتميز بالذكاء وأنهم لا يميلون إلى الأنطواء والعدوانية بل يتميزون بطلاقة في الحديث و الخطابة وبمقدرة عالية على مواجهة الصعاب
أن العوامل التي تؤدي إلى الإختلاف بين الطفل الأيسر والطفل الأيمن هي جينية وراثية متعلقة بالكروموسومات وعصبية متعلقة بالمخ والجهاز العصبي ترتبط المناطق الخاصة بحركة اليدين بالجزء المسيطر من المخ فإذا كان الطفل يستخدم اليد اليمنى فإن شق المخ الأيسر يكون مسيطرا والعكس في حالة الطفل الذي يستخدم يده اليسرى فالتحكم يأتي من الجهة المعاكسة لليد
إعتقاد خاطئ
يمكن التعرف على الطفل الأيسر من الشهور الأولى من عمره إذ نجده يلتقط أي شيء بيده اليسرى تلقائيا ومع الإلحاح عليه في استخدام يده اليمنى يفقد اهتمامه بهذا الشيء ويلاحظ أنه يستخدم يده اليسرى أفضل من اليمنى عندما يمسك بألعابه ويحركها ونظرا إلى تفوق الذين يكتبون بيدهم اليمنى منحيث الكم سرى اعتقاد خاطئ أن هذا هو الوضع الأسلم والأمثل وأن الكتابة باليد اليسرى تعتبر عيبا أو نقصا لتلجأ الأسرة إلى وسائل عديدة منها الترغيب والترهيب للحيلولة دون استخدام طفلها ليده اليسرى وفي الموازاة إلى ضغوط كثيرة تلزمه باستخدام يده اليمنى حتى يصل الأمر لدى بعض الأهالي إلى ربط يد ابنهم اليسرى خلف ظهره لإلزامه على أن يستخدم يده اليمنى وهذا خطأ فادح يحول حياته إلى جحيم وتكون نتائج الضغوط التي يلاقيها هذا الطفل جملة من المشكلات الصحية والنفسية
عواقب وخيمة
معلوم أن الطفل الأيسر لا يستطيع التحول إلى استخدام يده اليمنى مهما كانت وسائل الإقناع وقوة الضغط عليه لأنه غير مهيأ وظيفيا أو تشريحيا إلى استخدام الناحية اليمنى من جسده والبارز أن إلزامه في هذه الحالة لايمكن أن يحدث أي تغيير بل سيأتي بنتائج سلبية كتأخر في الكلام أو التأتأة أثناء الحديث أو التلعثم وقد يصاب الطفل بالتردد وتظهر عليه علامات القلق الشديد نتيجة عدم قدرته على التكيف أو إرضاء الآخرين كالوالدين و المدرسين فيفقد ثقته بنفسه إذ يظن دائما أنه المسؤول عن أي فشل يتعرض له في حياته ويعتقد أنه عاجز وغير قادر على النجاح
طفل مميز
أشارت دراسة إلى أن التركيبة البيولوجية للطفل الأيسر تجعله من المتفوقين دراسيا إذ تفيد التقارير إلى أن 50% من الأطفال الذين يستخدمون اليد اليسرى بارعون في المواد التي تتطلب جهدا ذهنيا وجسمانيا ويتميز هذا الطفل في مجالات الموسيقى وعلوم الرياضيات ولوحظ أنه يتفوق على أقرانه من مستخدمي اليد اليمنى في المجالات الرياضية ولديه استعداد كبير للبروز في مجالات الخطابة والإرتجال وتعلم اللغة فرغم أن مركز تعلم اللغة يقع في الجانب الأيسر إلا أنه في بعض الأحيان يلجأ للأستعانة بنصف الدماغ الأيمن لتطوير مهاراته اللغوية والتعبير عن أفكاره
خطوات هامة
>> على الأهل إدراك أن الطفل الأيسر لا يختلف عن أقرانه وأن تكوينه طبيعي ولا يمثل أي ضرر أو خطورة على حياته
>> مساعدته وتقديم العون له للتكيف مع هذه الحالة المختلفة كتنظيم غرفته بما يتناسب واستخدامه ليده اليسرى
>> ينصح عند دخوله المدرسة بتنبيه المدرسين إلى هذه الحالة مع التوصية بعدم إلزامه استخدام يده اليمنى لضمان استقراره النفسي وإتاحة الفرصة له للإبداع
>> يجب ألا يرضى الوالدان أو يسمحان لسواهما بتوجيه أي نوع من اللوم أو الضغط على الابن الأيسر لاستخدام اليد اليمنى وعليهما أن يقدما له كل الدعم المعنوي إذا تعرض لنقد من قبل الآخرين
>> يستطيع الطفل الأيسر أن يستخدم يده اليسرى في أداء كل مهامه فلا تسمحي لأحد بالإستخفاف به أو التقليل من قدراته
|