سنوات الضياع؟؟؟ سنوات الضياع!
13-8-2008
حامد خلف العُمري / كاتب سعودي
إنها حقاً سنوات الضياع! ضياع الإعلام وضياع الوعي وضياع الهدف وضياع المسئولية وضياع وضياع .....!!
كم هو مؤلم أن نكتشف أننا أمة تعيش مستوى من الضحالة الدينية والأخلاقية والفكرية،
سنوات الضياع!
13-8-2008
حامد خلف العُمري / كاتب سعودي
إنها حقاً سنوات الضياع! ضياع الإعلام وضياع الوعي وضياع الهدف وضياع المسئولية وضياع وضياع .....!!
كم هو مؤلم أن نكتشف أننا أمة تعيش مستوى من الضحالة الدينية والأخلاقية والفكرية، ما يجعلنا أساري لمسلسلات! وأن تتصدر أخبار هذه المسلسلات المنتديات والصحف، وأن تخصص البرامج لمناقشتها وتحليلها، بل وأن تصبح آثارها مادة دسمة لمواقع وصحف الإخبار الغريبة والعجيبة! هل نحن أمة افتراضية؟ هل هو الخواء الروحي والوجداني؟
بعيداً عن محتوى هذه المسلسلات (والتي لا يُشك في مخالفتها للشرع والأخلاق)، لنا أن نتساءل: ألا يشكل تعلق الأسر العربية بهذه المسلسلات وبهذا الشكل الهستيري، ظاهرة تستحق التأمل والدراسة؟ لا أتحدث عن مراهقين ومراهقات، بل أتحدث عن أُسر بكامل أفرادها وقعت تحت تأثير هذه المسلسلات، ما تسبب في حدوث العديد من المشكلات العائلية، بل وصل الأمر إلى أن تتسبب هذه المسلسلات في أزمة نيابية في أحدى البلدان العربية على خلفية قيام وزيرة (وفي سلوك أقرب إلى سلوك المراهقين) بالتقاط الصور التذكارية مع أحد الممثلين!
إن من المسلم به أن الإعلام في عالمنا العربي (عموماً) بات يلعب دوراً هداماً بكل معنى الكلمة، خاصة تلك القنوات التي تولت عرض هذه المسلسلات و التي أثبتت الدراسات التي أجريت على عينة من برامجها أنها تدعو للحرية والتفلت من القيم والاعتقادات الدينية (1)، كما رأى المراقبون أن هذه القنوات أصبحت تقدم المشاهد الساخنة والتطاول على الذات الإلهية "مجانا" لكل منزل، وأن نوعية الأفلام والمسلسلات الأجنبية والعربية التي تبثها، تهدف لتهيئة المجتمعات المسلمة لتقبل بعض الظواهر المنتشرة في الغرب، مثل الشذوذ والعلاقات المحرمة وغيرها (2).
ولذلك، فليس غريبا عليها أن تعرض مثل هذه المسلسلات، ولكن الغريب هو غياب الوعي الهائل لدى شريحة كبيرة من المشاهدين!
إن هذا الوضع يحتم على جميع المصلحين من العلماء والدعاة والمربين من الجنسين، العمل الجاد لانتشال المجتمعات من هذا الفراغ الحاد الذي تعيشه، وذلك عن طريق نشر الوعي بخطورة هذه القنوات وما تقدمه من برامج هابطة، وكذلك تذكير الأسر بمسؤولياتها تجاه أبنائها، والعمل على دعم وتطوير المنابر والقنوات الإعلامية المحافظة والارتقاء بالبرامج الموجهة للشباب والأسرة على وجه الخصوص.
* نرجو منكم أعزائنا الإلتزام بالذوق العام وعدم
استعمال ( عبارات الغزل والإعجاب )
وعدم ( تبادل الإيميلات وطلبها )
داخل المواضيع حتى لا تتعرض العضوية للحظر
* في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من
قبل الأعضاء ، يرجى الإبلاغ عنها فورا باستخدام أيقونة
( تقرير عن مشاركة مخالفة
)
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)