قصة فتاة من الكويت أحبت رجل من الهند تركته فــ ... الجزء الأخير
وبعد عشر دقائق وصل الزوجان و ابنهما ، واستقبلاهم ""روشن"" و ""عدنان"" واختلف الأخيران في المكان الذي سيبيت فيه الزوجان ، ومنعا للزعل قرر الزوجان المبيت في فندق قريب من المنطقتين: منطقة ""روشن"" و منطقة ""عدنان""... فوافق الإثنان على ذلك لكونه حلا وسطا...
وفي المساء ودع ""عدنان"" أخوه ""عدن"" وذهب إلى المستشفي للاطمئنان على ""عبيد"" والمبيت معه...
و ""روشن"" كذلك ودع أخته ""نظيرة"" وقبل ابنها ""نور"" وغادر ليطمئن والده ويخبره بأن العائلة الصغيرة ستبيت في الفندق القريب من بيتهم و بيت خالته...
حزن "روهيت"" عندما أخبره ""روشن"" بالأمر، لقد كان يتمنى أن تبيت ابنته وعائلتها في بيته ، حزن الجميع لحزن الأب....
في الصباح غادرة ""نظيرة"" وعائلتها الفندق متجهين إلى بيت ""كريشما"" لزيارة العائلة والمبيت هناك لبضعة أيام ...
أما ""رؤى"" و ""نازك"" فقد غادرتا المستشفي متجهتان إلى بيت ""لا كشمي"" والمبيت هناك وقد أقلهما "عدنان""....
أما ""عبيد"" فقد بدأ بجلسات العلاج...
وفي بيت ""كريشما"" كان فرح العائلة لا يوصف بزيارة ابنتهم وعائلتها وما أسعدهم أكثر عندما قررت العائلة الصغيرة المبيت عندهم
و دار هذا الحديث:
الأب : لا تدرين كم سعدت برؤيتك يا ابنتي الغالية....
نظيرة : وأنا كذلك يا أبي الغالي... لقد اشتقت لكم جميعا...
نور : وأنا يا جدي ألم تشتق إلي...
الأب : بالطبع يا عزيزي... أنت أكثر من والدتك....
عدن : وأنت يا عمتي لمن اشتقت أكثر....
الأم : اشتقت لكم جميعا يا أحبائي لقد طالت غيبتكم فأنتم لم تزورونا منذ خمس سنوات....
عدن : أعذرينا يا عمتي.، لقد انشغلت بالأعمال... لكن في النهاية جئنا لرؤيتكم....
الأب : وهذا هو المهم يا بني...
نجمة : تعال يا ""نور"" لنلعب في غرفتي... لدي ألعاب كثيرة...
نور : أنا لا ألعب مع الفتيات...
نجمة : كما تريد... أنت الخاسر.. فأنا لدي ألعاب فيديو لمقاتلي النينجا...
نور : انتظري... لقد غيرت رأيي... سألعب معك... هيا بنا...
يضحك الجميع لظرافة الطفلين، ما عدا ""روشن"" لقد كان يفكر، لقد لا حظ ""عدن"" ذلك فقال: فيما تفكر يا ""روشن""؟!
روشن : لا ... لا شيء.. ما رأيكم في عمل رحلة للعائلتين...عائلتنا وعائلة خالتي...
ما رأيكم بالغد...
الأم : فكرة رائعة... نسميها رحلة لتوديع ""جوهرة""...
جوهرة : فكرة رائعة ماما... سأبدا بالتجهيز لها... أعذروني فلدي عمل...
الأم : سأذهب لأتصل بأختي لأخبرها...
عدن : وأنا سأخبر أخي...
الأب : مهلا... أين ستكون الرحلة؟
روشن : ما رأيكم بالذهاب إلى بيتنا في الريف و نبيت هناك يوما كاملا...
سيكون جوا عائليا رائعا...
الأب : يا لها من فكرة رائعة يا بني! لقد أبهرتني بفكرتك الرائعة .. سأجهز أموري في
المكتب من أجل يوم غد...
روشن : حسنا إذا... سأذهب لأرى ""نجمة"" و ""نور"" وأفرحهما بالرحلة...
الأم : أسعدك الله دائما يا بني...
وبعد هذا الحديث ذهبت الأم لتجهيز الغداء ولحقت بها ""نظيرة"" لمساعدتها.. أما الأب فقد ذهب للشركة لقضاء بعض الأعمال المهمة والتجهيز للغد.. أما ""عدن"" فقد لحق بروشن...
وبعد الغداء جلست العائلة تتحدث بمرح وسعادة ما عدا ""روشن"" كان كثير السرحان والتفكير حتى لا حظت ""نظيرة"" ذلك عليه...
وفي المساء وبعد تناول العشاء طلبت ""نظيرة"" من ""روشن"" الحضور إلى المكتبة للتحدث معه على إنفراد بأمر خاص...
نظيرة : ""روشن"".. أخي.. لما أنت حزين ؟
روشن: لست حزينا.. لما تقولين ذلك؟!
نظيرة : أخي العزيز... تستطيع أن تخفي عن الجميع الحزن الذي بقلبك إلا عني أنا..
لا تستطيع.. أنا أختك التوأم أنسيت؟
روشن : معك حق... أنتي الوحيدة التي لا أستطيع إخفاء أي شيء عنها... فأخبرها بقصة
حبه ومعاناته مع حبيبته وأخبرها بكل شيء...
نظيرة : أخي المسكين... إنك لا تستحق ذلك... سامحها الله... أريد أن أتعرف عليها...
عرفني عليها يا ""روشن""...
روشن : ما رأيك أن أعزمها غدا لترافقنا في الرحلة...
نظيرة : فكرة رائعة... ولكن من سيكون مع والدها في المستشفي لا أظن بأنها سترضى
أن تتركه وحده إذا قرر ""عدنان"" مرافقتنا في الرحلة...
روشن : معك حق... فهي تحب والدها كثيرا وتقلق عليه...
نظيرة"" : ما رأيك أن نأخذه معنا ونعين له ممرضة ترافقه لتعتني به...
روشن : فكرة رائعة... ولكن هل سيوافق الأطباء على ذلك...
نظيرة : سنحاول... سأطلب من ""عدن"" أن يطلب من ""عدنان"" أخذ الإذن من الطبيب...
سأذهب لأخبره الآن... ليكونوا جاهزين غدا...
روشن : حسنا... أرجو أن يوافق الأطباء...
نظيرة : ألهذه الدرجة تحبها؟!
روشن : نعم... وكلما ابتعدت عنها زدت لها حبا...
نظيرة : أعانك الله يا أخي... سأذهب لأرى زوجي...
روشن : بالتوفيق...
فحصلت ""نظيرة"" على الإذن من الأطباء وأخبرت ""روشن"" ففرح بذلك فرحا كبيرا واستعد الجميع ليوم غد...
وفي الصباح انطلق الجميع إلى الريف في حافلة خاصة استأجرها الأب لنقلهم جميعا معا، وفي الحافلة جلست ""نظيرة"" بجانب ""رؤى"" لتتعرف عليها عن قرب... استلطفت ""نظيرة"" ""رؤى"" والأخرى كذلك.. فجلستا تتحدثان طوال الطريق... وكان ""روشن"" جالسا خلفهما ينظر إلى ""رؤى"" نظرة شوق وعتاب....
وبعد ساعة وصلت العائلة إلى المكان المطلوب...كان البيت الريفي يحوي أربعة غرف ولذلك على العائلة أن تنقسم إلى أربعة فرق...
فكان (روهيت راج و راج كومار و عبيد و الممرض) في غرفة واحدة....
وفي الغرفة الثانية كانت (كريشما و لا كشمي و نازك و نظيرة)
أما في الغرفة الثالثة كانت (رؤى و جوهرة و ممتاز و نجمة و آشا)وأخيرا في الغرفة الرابعة كان بقية رجال العائلة.....
رضي الجميع بهذا التقسيم الذي قام به ""روهيت"" والد ""روشن""، وبعد هذا التقسيم وترتيب الأغراض والحاجات ذهب الجميع لتناول الفطور.....
وبعد الفطور جلس الجميع في غرفة المعيشة للتحدث فخطرت في بال ""روشن"" فكرة
وهي:
روشن : لقد اشتقت لركوب الخيل... ما رأيكم يا شباب أن نتسابق بالخيل....
الشباب : فكرة رائعة....
روشن : يمكن أيضا للبنات المشاركة إن أردن...
البنات : بالطبع نريد...
نازك : هيا يا ""رؤى"" لنذهب سوف يجرى سباقا للخيل بين فريق البنات و الأولاد...
رؤى : هذا رائع.. هيا...
وفي ميدان السباق انقسم الشباب إلى فريقين ، فريق الأولاد بقيادة ""روشن"" ويضم كلا من: ( عدنان وعدن ) ، وفريق البنات بقيادة ""نظيرة"" ويضم كلا من: ( جوهرة وممتاز) ولأن كل فريق يحتاج إلى لاعب إحتياط فكان لابد من اختيار لا عبين آخرين...
فأختارت ""نظيرة"": نازك فاضطر ""روشن"" لاختيار: رؤى فأخبرته ""رؤى"" بأنها لا تجيد ركوب الخيل فطمأنها بأنها لاعب احتياط فقط...
وبعد خمس دقائق بدأ السباق...
في الجولة الأولى تسابق ""عدنان"" و ""جوهرة"" ففازت ""جوهرة"" أي فريق البنات...
وفي الجولة الثانية تسابق ""عدن"" و ""ممتاز"" ففاز الإثنان أي تعادل...
وفي الجولة الثالثة تسابق ""روشن"" و ""نظيرة"" وفاز ""روشن"" أي فريق الأولاد...
والنتيجة النهائية هي التعادل بين الفريقين ولحسم النتيجة قرر قائدا الفريقين أن يتسابق أفراد الإحتياط لكلا الفريقين أي أن تسابق ""نازك"" ""رؤى""....
رؤى : لكني لا أجيد ركوب الخيل...
نظيرة : هذا هو الحل لحسم النتيجة بين الفريقين...
روشن : وبما أنك لا تجيدين ركوب الخيل... سأركب أنا خلفك وأساعدك في التحكم بلجام
الخيل...فما قولك؟!
رؤى : ما رأي الفريق؟!
الفريق : موافقون...
رؤى : حسنا.. أرجو أن نفوز...
فأركب ""روشن"" ""رؤى"" على الفرس وركب خلفها ثم أمسكا باللجام واستعدا للإنطلاق...
وبدأت الجولة الأخيرة والحاسمة وانطلق المتسابقان...استطاعت ""رؤى"" بمساعدة من ""روشن"" الفوز في السباق وهكذا فاز فريق الأولاد على البنات...
وبعد هذا السباق الذي دام حتى وقت الغداء ذهب الفريقان ليرتاحا في غرفة الجلوس...
شعرت ""نظيرة"" بالتعب والإرهاق فذهبت لترتاح في الغرفة ، لحق بها زوجها ليطمئن عليها.. بدا الحزن على ""روشن"" ودمعت عيناه ، فاستأذن من الجميع وغادر إلى غرفته...
تعجبت ""رؤى"" مما رأت فسألت ""نازك"" عن سبب بكاء ""روشن"" فأخبرتها بأن ""نظيرة"" تعاني من ورم في المخ وأيامها في الحياة معدودة ، حزنت ""رؤى"" لسماعها بذلك وأحست بالشفقة على ""نظيرة" وعلى ولدها ""نور"" لم تتحمل ذلك فبكت ثم ذهبت إلى غرفتها...
وجاء وقت الصلاة فصلت العائلة ثم اجتمعت على مائدة الطعام لتناول الغداء....
وبعد الغداء ذهب كبار السن في العائلة لأخذ قيلولة ، وذهب صغار السن (الأطفال) للعب خارجا في ساحة المنزل ، أما الشباب قاموا بغسل الأواني وتنظيفها وترتيبها وبعد ذلك ذهبوا للتحدث في غرفة الجلوس...
وبعد صلاة العصر قام الشباب والأطفال بجولة في الريف انتهت إلى بحيرة كبيرة وجميلة بجانبها بستان مليء بالزهور الجميلة المتنوعة....
ذهب الجميع للإستحمام في البحيرة ما عدا ""رؤى"" جلست في بستان الزهور وبدأت بجمع الزهور... فانضم إليها ""روشن"" وجلس بجوارها وبدءا يتحدثان:.
روشن : مرحبا...
رؤى : أهلا...
روشن : ماذا تفعلين؟
رؤى : أجمع بعض الزهور...
روشن : أتحبين الزهور؟
رؤى : نعم.. كثيرا...
روشن_ (ينظر إلى رؤى ويقول بصوت خافت)_: وأنا احبك...
رؤى : ماذا؟
روشن : لا شيء...
رؤى : لماذا لم تذهب وتستحم في البحيرة مع البقية... ألا تجيد السباحة؟
روشن : لا... ليس هذا هو السبب.. فأنا سباح ماهر...
رؤى : إذا؟!
روشن : أردت الجلوس والتحدث معك... فأنا لم أرك منذ...
رؤى : نعم... منذ الحديث الذي دار بيننا في المستشفي..
روشن _(وهو يمسك بيد رؤى وينظر في عينيها نظرة شوق)_: لقد اشتقت لك كثيرا...
بعدك عني وتجاهلك لمشاعري يشعل في قلبي نار الشوق التي لا يطفئها إلا
رؤيتك...
رؤى_(تسحب يدها من يد روشن)_: ما الذي تقوله؟!
روشن_(يمسك بذراعي رؤى بقبضتيه بقوة وينظر لعينيها ويقول بغضب)_: أنظري في
عيني واخبريني بأنك لا تحبيني...
رؤى(تصرف نظرها عن روشن وتقول بصوت حزين): لا.. أرجوك يا روشن.. لا تعذبني
أكثر..
روشن_(يفلت ذراعي رؤى ويقول بحزن): أنا أعذبك؟! من يعذب الاخر الآن... رغم إنكارك
لحبي فإن عينيك تخبرني غير ذلك.. أعلم بأنك مغرمة بي كما أنا متيم بك....
رؤى(تبكي): نعم.. أحبك.. ولكن ما الفائدة؟
فتنهض ""رؤى"" وترمي بالزهور وتغادر البستان وهي تبكي وتتجه إلى البحيرة وتجلس على أعلى صخرة تطل على البحيرة ، فتأتي ""نجمة"" من خلف "رؤى" - وهي تفكر- وصرخت ممازحة لتفاجئها ، ولكن ""رؤى"" فقدت توازنها على الصخرة وسقطت في البحيرة وهي لا تجيد السباحة وبدأت تصرخ طلبا للنجدة ، أحست ""نجمة"" بالخوف فأسرعت إلى والدها في البستان وهو يجمع بعض الزهور وأخبرته بأن ""رؤى"" تغرق، فألقى ""روشن"" بالزهور وأسرع إلى البحيرة وأخرج ""رؤى"" من القاع وحملها إلى اليابسة وبدأ بمحاولات إخراج الماء ( الذي ابتلعته ) من فمها ولكن دون فائدة لا زالت ""رؤى"" لا تتنفس فأضطر إلى إجراء التنفس الإصطناعي لها ، كان الجميع قلقون عليها ، وبعد دقائق قليلة استفاقت ""رؤى"" وأخرجت الماء من فمها وفتحت عينيها فرأت ""روشن"" فابتسمت له فابتسم لها وهمس في أذنها قائلا: ألا تجيدين السباحة أيضا ... فنظرت إليه ثم ابتسمت ...
وبعد هذه الحادثة اجتمع الجميع أمام البحيرة وبدأوا يتحدثون ويضحكون...
اعتذرت "نجمة" من "رؤى" على التصرف السيئ الذي كاد يودي بحياتها ، فسامحتها "رؤى" وحضنتها بحب وحنان ...
وعند المساء عاد الجميع إلى البيت الريفي وجلس الجميع في غرفة الجلوس يتحدثون حتى وقت العشاء ، وبعد العشاء اتجه الجميع إلى غرفهم للنوم...
وفي الصباح نهض الجميع من النوم باكرا وبدؤا بتوضيب الحقائب والأمتعه استعدادا للرحيل...
وبعد تناول الفطور بساعة صعد الجميع إلى الحافلة ، وانطلقت الحافلة إلى الديار بقيادة ""روشن""...
أولا أوصل ""عبيد"" و ""عدنان"" والممرض إلى المشفى
ثانيا أوصل ""لا كشمي"" وعائلتها ومعهم ""رؤى"" إلى بيتهم
وثالثا أوصل ""نظيرة"" وعائلتها إلى الفندق ، وأخيرا وصل وعائلته إلى المنزل عند الظهر....
أعد الخدم طعام الغداء ووضعوه على المائدة فتناولت العائلة الغداء بهناء وسعادة ثم ذهبوا ليرتاحوا في غرفهم حتى وقت العصر......
وفي المساء جاء منسقو الحفلات ومزينوالمنازل إلى بيت ""كريشما"" لتزين المنزل بزينة الأعراس من أضواء وغيره ، ووصلت ملابس العروس وزينتها من أساور وغيره ، قام الجميع بترتيب المنزل وتعديله ودام ذلك حتى الفجر....
صلت العائلة صلاة الفجر ثم ذهبت لترتاح....
وعند الظهر نهض الجميع وأدوا صلاة الظهر ثم تناولوا الغداء وأكملوا أعمال التنظيف.....
أما عائلة ""لاكشمي"" كان دورها هو تجهيز حلويات الحفل وأهمها الحلويات التقليدية....
وبعد أن جهزت الحلوى قامت (نازك و رؤى) بتوصيلها إلى بيت ""كريشما"" برفقة ""عدنان""، دامت أعمال التنظيف والترتيب والتنسيق وصنع الحلويات والمأكولات الأخرى وتوصيلها حتى المساء.....
كان الجميع منهكون ومتعبون من الأعمال الشاقة التي قاموا بها ، فتناولوا العشاء وذهبوا للنوم استعدادا ليوم غد ، لأن يوم غد سيكون أول يوم من أيام حفل الحناء (من عادة العائلة عمل ست أيام لحفل الزفاف ، الأيام الخمسة الأولى لحفل الحناء واليوم السادس يكون لزف العروس إلى عريسها ومغادرتها من منزل والدها إلى منزل زوجها..)
وفي صباح يوم الغد انتقلت ""رؤى"" إلى المستشفي للمبيت مع والدها بدلا من ""عدنان""...
أما عائلة ""لاكشمي"" فقد انتقلت للمبيت في بيت ""كريشما""، وهناك كانت العائلة مجتمعة حول العروس تنظر إليها وهي توضع لها الزينة وينشدون الأغاني الجميلة ، كان الجميع سعداء ، يمرحون ويضحكون...
أما ""رؤى"" فقد كانت تعتني بوالدها وترافقه في جلساته العلاجية وتقضي وقتها معه ، يتحدثان ويضحكان وكانت ""رؤى"" تتصل بالبلد لتطمئن على والدتها وأختها وليتحدث والدها مع والدتها ويطمئن عليها وعلى مدللته الصغيرة ""سهى""...
ومرت أيام العلاج الأربعة بنجاح وفي اليوم الخامس صرح الطبيب ل""عبيد"" بمغادرة المستشفي...
وعند الظهيرة جاء ""عدنان"" ليقل (عبيد و رؤى) إلى بيت ""كريشما"" لأن الجميع هناك....
رحب الجميع بـ""رؤى"" ووالدها ، وأرشدهما ""عدنان"" إلى غرفتهما ليرتاحا...
جاء المساء وامتلأ البيت بالزائرين المهنئين وعلا صوت الغناء والرقص والضحكات...
فخرجت ""رؤى"" من الغرفة ونزلت إلى الساحة لتحضر الحفل وتشاهد الرقص...
استمر الحفل حتى قرابة الفجر، بعد أن رحل المهنئين وعند سماع الآذان صلى الجميع صلاة الفجر ثم ذهبوا للنوم.....
وعند الظهر نهض الجميع وأدوا صلاتهم ثم تناولوا طعام الغداء وبدأت المزينة بتزين العروس وتجهيزها لعريسها ...وقرابة المساء بدأ الاحتفال الأخير، فلبست العروس ثوبها المميز وكذلك العائلة ارتدت أجمل الملابس وظهرت في أبها حلتها ، وحضر جميع المدعوين وحضرت أشهر فرقة غناء وأشهر فرقة رقص وأعد أفخر وأشهى الطعام والحلويات....
كانت ليلة مميزة ورائعة ، وكانت الليلة الأخيرة لوجود ""جوهرة"" في بيت أبيها....
كان الجميع سعداء وفرحين ومستمتعين بالحفل، أحضر "روشن" مصورا فوتوغرافيا لتصوير العائلة صورة جماعية تكون كذكرى لكلا العائلتين ...
وبعد نهاية الحفل وبعد أن حمل العريس عروسه وبعد أن غادر المدعوين ، وصار المنزل خاليا ، شعرت ""نظيرة"" بالتعب وألم شديد في الرأس لم تستطع تحمله فأغمي عليها ، هرع الجميع إليها فزعين قلقين ، فحملها زوجها إلى السيارة وأسرع بها إلى المستشفي و رافقه (عدنان و روشن)....
وفي المستشفي أخبرهم الطبيب أن هذه هي الساعات الأخيرة لـ " نظيرة " في الحياة.....
حزن ""عدنان"" حزنا شديدا على أخاه وابنه " نور"...
أما (روشن و عدن) فقد ظلا جالسين أمام سرير ""نظيرة"" يبكيان دون توقف.....
وفي الصباح توفيت ""نظيرة"" وكان آخر ما قالته قبل الشهادتين هو: ( وصيتي لك يا زوجي ابننا ""نور""" ) حزنت العائلة بأسرها حزنا شديدا لموت ابنتهم الغالية ""نظيرة""....
مرت ثلاث أيام على وفاة ""نظيرة"" لكن الحزن والبكاء عليها لم يفارق العائلة يوما ولا ساعة...
والذي زاد حزنهم أكثر أن موعد رحيل الأحبة قد حان....
كان ""روشن"" أكثرهم حزنا وألما وتعاسة ، فهو لم يفقد توأمه فقط بل سيفقد حبه أيضا بعد أيام قليلة....
وقبل يوم من السفر ذهبت عائلة ""عدنان"" وعائلة ""عبيد"" لتوديع عائلة ""لاكشمي"" وفي المساء عادت العائلة إلى بيت ""كريشما"" للمبيت عندهم حتى يوم غد.....
بعد العشاء ذهب الجميع للنوم ما عدا ""روشن"" و ""عدن"" و ""رؤى"" و ""نازك""، ظلوا يتحدثون في غرفة الجلوس....
ومن بعض ما دار من حديث:
عدن : لقد اشتقت لها كثيرا...
روشن : وأنا أيضا... كانت توأمي في كل شيء... تحب ما أحب وتكره ما أكره...
كانت تشعر بآلامي وأحزاني كانت دائما تخفف عني.. كانت أختي وصديقتي
ومرشدي... لقد رحلت... رحلت إلى الأبد...
نازك : يرحمها الله... كانت تنشر البسمة في كل مكان وعلى كل وجه... كانت رقيقة
كالنسمة... ولطيفة كالبلسم...
عدن : آآآه يا ""نظيرة"" كم اشتاق إليك!!. يرحمك الله...
روشن : آآه... كم الفراق صعب! في هذه الدنيا لابد من وجود الفراق بعد اللقاء.. في قلب
كل إنسان تجد ألم فراق الأحبة يملأه... فهناك من يفارقه والده أو أمه أو أخوه
أو أخته أو حبيبه ، وهناك من يجتمع في قلبه ألم فراق شخصين قريبين من قلبه
قد يكون الشخصان أخوه وحبيبه...
رؤى : كما وجد اللقاء وجد الفراق.... وكما يقتلنا الشوق لرؤية من نحب فإن ذكرياتنا
معهم تنعشنا وتنعش روحنا وتعطينا الطاقة والقوة للإستمرار في العيش ليس لأجلنا
نحن بل لأجل من نحب...أنت يا ""عدن"" فقدت زوجتك صحيح ولكن... زوجتك تركت
لك هدية جميلة حية تتنفس... هدية من لحم ودم... ابنكما ""نور"" الذي هو قطعة من
زوجتك... وهي الذكرى التي يجب أن تعيش لأجلها وتحييها... أما أنت يا ""روشن""
صحيح أن أختك رحلت عنك ولكنك تملك ما كانت تملكه هي... صورة وجهك وطيب
روحك فأنت نسخة طبق الأصل عن أختك...
عدن : أنت محقه يا ""رؤى"" في كل ما قلتيه... كلماتك اللطيفة هذه أعادة لحياتي رونقها...
شكرا لك...
روشن : أنت حقا رائعة في كل شيء... شكرا لتخفيفك عنا... شكرا لوجودك هنا...
نازك : أتدرين يا ""رؤى"" لقد أحببتك الآن أكثر من قبل... أحبك مثل أختي الصغيرة...
رؤى : شكرا عزيزتي ""نازك"" أنا أيضا أحبك كثيرا...
روشن : وأنا أيضا....
عدن : أشعر بتعب سأخلد إلى النوم...تصبحون على خير...
نازك : وأنا أيضا.. تصبحان على خير...
رؤى : لقد ذهبا إلى النوم... أنا أيضا سأذهب...تصبح على خير...
روشن : انتظري ""رؤى"" ... أريد محادثتك أرجوك... هلا جلستي... أرجوك...
رؤى : حسنا... ما الأمر ""روشن""...
روشن : ""رؤى"" سوف ترحلون بعد غد... ألن تشتاقي لنا؟!. هل ستنسينا؟!. هل سنصبح
من الذكرى؟! ألن تتصلي بنا وتسألي عنا؟!.
رؤى : كيف تقول هذا؟!. أنا لن أنساكم أبدا... أنا بينكم لم أشعر بالغربة أبدا... لقد اعتنيتم
بي وبوالدي... لقد كنتم كالأهل بالنسبة لي ولأبي... كيف سأنساكم... سنكون على
اتصال إن شاء الله....
روشن : وماذا عني يا ""رؤى""؟!. هل ستنسي حبي لك؟!.
رؤى : ""روشن""... أرجوك لا تبدأ من جديد...
روشن : وهل انتهيت من القديم لأبدأ في الجديد؟!
روى : حاول أن تفهمني أرجوك... مجتمعي لن يقبل بزواجنا ولا عائلتي ستقبل...
روشن : أخبريني بصراحة... هل حقا تحبينني؟
رؤى : وما الفائدة من هذا الحديث...
روشن : الفائدة أن أعرف... هل الفتاة التي أنا متيم بها... تحبني أم لا... أرجوك
أخبريني...
رؤى ( تتنهد ثم تقول) : نعم أحبك... أحبك كثيرا... لقد أحببتك منذ أول مرة أنقذت فيها
حياتي...
روشن : أتقصدين اليوم الذي حصل فيه حادث السيارة ؟ ! !
رؤى : نعم... وشيء آخر أريدك أن تعرفه... لقد تعمدت الغرق ذاك اليوم في البحيرة...
فأنا أجيد السباحة كنت أعلم بأنك ستنقذني ...
روشن : ماذا؟!
رؤى : كنت أشعر بالأمان عندما أراك بجانبي...
روشن : كل هذه المشاعر وتخفينها!! لماذا؟!!
رؤى : لأن قصة حبنا لن تنتهي بالزواج... لن نعيش أنا وأنت تحت سقف واحد...
عائلتي لن ترضي بذلك... وأنا لا أستطيع أن أعصي عائلتي وأحزن والدي الغالي...
روشن : والدك رجل طيب وصالح... رجل يواظب على صلواته ، يقرأ القرآن كل ليلة...
يحب الله ورسوله ويطيعهما... والدك رجل لا يأخذ الناس على أحسابهم أو ألوانهم
بل على دينهم وأخلاقهم...
رؤى : كيف تعرف هذا عن أبي وأنت لم تجالسه إلا أيام قليلة؟!!
روشن : في هذه الأيام القليلة تعرفت فيها على والدك عن قرب ودرست شخصيته وأحببته
كأبي تماما... لقد أخبرته بقصة حبي دون أن أخبره باسم التي أحبها... أتدرين
ماذا قال؟..
رؤى : ماذا قال؟!
روشن : لقد قال: إن كان حبك نقيا طاهرا ، فإنها ستحبك وإن قدر لكما العيش معا فبإذن الله
ستعيشان معا رغم كل الاختلافات التي بينكما... فأنت شاب طيب وذو خلق ودين ،
وأرجو من الله أن يسعدك ويحقق أمنيتك...
رؤى : حقا ما تقول؟!! هل تظن بأنه سيوافق على زواجنا؟!. أمي ماذا سيكون ردها
عندما تعرف؟! وأختاي ماذا ستقولان؟! والمجتمع ؟!
روشن : لماذا تفكرين فيما سيقوله الآخرون عنك ولا تفكرين فيما تقوليه أنت عن نفسك؟!
أنا سأخبر والدك غدا بحبي لك... وسأطلب يدك للزواج... وأرجو التوفيق من الله...
رؤى : أنا خائفة... خائفة من رد أبي و أهلي من هذه العلاقة...
روشن : لا تخافي وتوكلي على الله... إذهبي للنوم الآن وغدا يوم جديد...
رؤى : حسنا... تصبح على خير...
روشن : تصبحين على خير و أحلاما سعيدة...
في الصباح نهض والد "رؤى" باكرا وجلس في غرفة الجلوس وكان يبدو عليه القلق ، كان كمن ينتظر شخصا ما ...
وبعد دقائق قليلة استيقظت "رؤى" وعندما خرجت من غرفتها تفاجأت بوالدها جالسا في غرفة الجلوس والقلق يبدو عليه فاقتربت منه وقالت ...
رؤى : صباح الخير أبي ...
الأب : صباح الخير حبيبتي ...
رؤى : ما الأمر أبي لماذا يبدو عليك القلق ؟ !
الأب : أنا قلق على والدتك لقد حلمت بها بالأمس حلما سيئا هي وأختك ... اتصلي بالبلد
قلبي ينبئني بأن مكروها حصل لهما ...
رؤى : لا قدر الله ... سأتصل لتطمئن و أطمئن أنا أيضا ...
وبعد الاتصال اتضح أن والدة "رؤى" مريضة جدا وتريد رؤيتهما قريبا ملأ الحزن والقلق قلب "رؤى" و والدها عندما علما بمرض "مها" والدة "رؤى" ...
وعندما استيقظت العائلة أخبرتهم "رؤى"" بالخبر المحزن ، حزنت العائلة لحزن (رؤى وعبيد)...
حان وقت السفر ولكن عائلة عدنان قررت البقاء لبضعة أيام ، كان الجميع في المطار لحظة الوداع ما عدا روشن ، كانت رؤى تتمنى أن يكون موجودا لحظة رحيلها ...
طارت الطائرة ودموع رؤى لم تفارقها كانت تفكر بأمها المريضة و فراقها لحبيبها ...
وعندما وصلت إلى المنزل ارتمت في أحضان والدتها المريضة التي أنهكها السهر والخوف على ابنتها وزوجها طوال فترة غيابهما ، ابتهجت الأم كثيرا لرؤيتهما عائدين سالمين...
كانت مصابة بحمى قوية كادت تودي بحياتها وقد وصف لها الطبيب الذي أحضره زوج ابنتها أدوية لمعالجتها...
وبعد معانات طويلة بدأت الأم تتماثل للشفاء ، وبعد أسبوع من شفاء الأم رجعت عائلة عدنان من الهند ، فقامت نازك بزيارة رؤى لتطمئن عليها وعلى والدتها ، أخبرتها أمرا حيرها وملأ قلبها غما وحزنا ، أخبرتها أن عدن سيأتي غدا لطلب يدها للزواج ويرجو أن توافق ، وبعد ذهاب نازك اتجهت رؤى نحو غرفتها ودموعها تنهمر بشدة ، فقد تذكرت حبيبها روشن وابنته نجمة ، أما عدن وابنه نور فقد كانا مشتاقان كثيرا لرؤى ...
في اليوم التالي جاء عدن وابنه ومعهما عدنان وزوجته إلى بيت عبيد لزيارتهم ولتحقيق الهدف الذي أتى لأجله ، وبعد أن عرف عدن العائلة بنفسه توجه بوجهه إلى والد رؤى وقال بلطف واحترام :
(ياعم جئت اليوم لأطلب يد ابنتك رؤى لتكون زوجة لي على سنة الله ورسوله) ، فرح الجميع للخبر واستأذنه الأب ليوم الغد لينظر ما رأي ابنته في الأمر ...
بكت رؤى كثيرا وبدأت تفكر بنزع روشن من حياتها وتفكيرها ولكنها لم تستطع ذلك ، فجاء رد رؤى برفض الزواج من عدن ، حزن عدن كثيرا عندما علم ولكنه لم يستسلم ...
ففي اليوم التالي جاء لبيت رؤى وظل ينتظر طويلا خروجها ليكلمها ، وعند قرب المغيب خرجت رؤى من المنزل فراقبها من بعيد حتى وصلت إلى حديقة قريبة من منزلها ، وجلست على أحد المقاعد ،
فذهب إليها ليحدثها :
عدن : السلام عليكم
رؤى : وعليكم السلام
عدن- وهو ينظر إلى رؤى بحزن- : رؤى لماذا رفضتي الزواج بي ؟ هل تحبين شخصا
آخر؟
رؤى_ وهي غاضبة_ : هذا ليس من شأنك ...
عدن : آسف لا أقصد التدخل في شئونك ، لكنني أريد أن أعرف السبب ، أرجوك أخبريني ..
رؤى : ليس هنالك من سبب ...
عدن : رؤى ... أنا أحبك وأحتاج إليك كثيرا ونور أيضا يحبك ويحتاج لحنانك وحبك .. لقد
تعلق بك كثيرا بعد وفاة والدته ... الجميع لاحظ ذلك .. رؤى إن كنت ترفضينني فلا
ترفضي ابني فهو بحاجتك أما أنا أعدك بأن لا ألمسك ... أرجوك فكري بالأمر وردي
علي عندما تصلين لقرار نهائي ...
وفي صباح يوم غد وافقت رؤى على الزواج من عدن لأجل ابنه نور ، فرح الجميع بالخبر وبعد شهر تزوجت رؤى بعدن ، وعندما علم روشن بالخبر أصيب بنوبة وأغمي عليه ونقل إلى المستشفى وبعد ثلاثة أيام تحسنت حاله وخرج من المستشفى ...
بعد سنتين تزوج روشن بـ ""شيـما"" _ الفتاة التي رفضها سابقا_ ليس لأنه أحبها بل تزوجها من أجل ابنته لتنسيها رؤى ولتكون أما لها ...
أما رؤى فقد وقعت في حب زوجها عدن ، جذبها برقته وحنانه وأخلاقه الطيبة واحترامه لها ولعائلتها وحبه لها ، كل ذلك جعل رؤى تغرم به وتنجب منه طفلة جميلة أسمتها "نظيرة"...
ولكن فرحت رؤى وسعادتها لم تكتمل ، فقد تعرض زوجها لأزمة حادة في القلب وبعد الفحوصات التي أجراها له الطبيب تبين أنه كان مصابا بثقب في قلبه وهذا ما زاد حالته خطورة فهو الآن بأمس الحاجة لزرع قلب بدل فلبه الضعيف وإلا سيموت ...
حزنت رؤى كثيرا وملأ قلبها الهم والألم ، عندها تذكرت روشن وأحست بألمه عندما رفضته ، فخافت أن يفارقها زوجها كما فارقت روشن ، فبكت بحرقة وألم دون توقف ...
مر أسبوع ولازال عدن ينازع الموت ولا زال قلب رؤى الحزين ينبض بالأمل ، ظلت بجوار زوجها ولم تفارقه لحظة ، كانت تدعو له بالشفاء والصلاح في كل صلاة لها ، وكانت تكثر من الاستغفار و التسبيح ...
وفي أحد الأيام جاء الطبيب إلى رؤى ليبشرها بأنهم وجدوا قلبا لزوجها وأن العملية ستجرى لزوجها حالا ، فرحت رؤى كثيرا وحمدت الله حمدا كثيرا وسألته المغفرة ...
وبعد دقائق قليلة نقل عدن إلى غرفة العمليات وشرع الطبيب بإجراء العملية ...
أما رؤى اتصلت بأهلها لتبشرهم بالخبر السعيد ، فرح الجميع بالخبر وأسرعوا إلى المستشفى ليكونوا بجانب رؤى في تلك اللحظة ...
وبعد خمس ساعات من العملية خرج الطبيب ليبشر الزوجة رؤى بنجاح العملية ، فرحت العائلة بنجاح العملية ، أما رؤى أرادت رؤية صاحب القلب الذي رد لزوجها وعائلتها الحياة ، أرادت قراءة الفاتحة على روحه الكريمة التي ساعدتها ومن دون أن تعرفها ، أرادت أن تدعو له ، فطلبت من عائلتها مرافقتها إلى الغرفة التي توجد فيها جثته لقراءة الفاتحة على روحه ...
وعندما دخلوا الغرفة فوجئ الجميع بما رؤوا ، إنه روشن ...
حزنت رؤى حزنا كبيرا عليه وبكت بحرقة وأسى فخرجت من الغرفة وهي تبكي وتقول: ليرحمك الله ياروشن .. ليرحمك الله ...
( صحيح هي لم تتزوج بروشن ولكن قلبه صار زوجا لها ) ...
|