شظايا الالم
بسم الله الرحمن الرحيم
!
!
السلام عليكم ورحمة اللهوبركاته
!
!
أتسأل هل يختارنا الله لنتألم ؟؟
كيف يمكن لإنسان أنيعيش مريضاً بالألم والحزن ؟
كيف يجد هذا الإنسان طريق السعادة والأمان وسطخوف يحاصره من كل الجهات ؟
إن الهم والألم والحزن تسكن جزيرة تلتهم الروح //
ولا وسيلة غير الصبر للتغلب عليها أو الفرار من مساحة لأخرى//
وسطهذه الجزيرة المغلقة النوافذ وأماكن لا ترحم //
القلب يضج بالحب والوجعمعادلة صعبة الحل أو لا حل لها //
فالقدر والمصير والواقع كلها وسائل تشيرإلى طريق مسدود
للخروج من هذا الألم //
وماذا بعد ؟؟
لقدحاصرتنا المسافات وضاقت علينا المساحات وأغلقت أمامنا
كل وسيلة للتنفس فيهذه الحياة //
الآن لا نملك إلا أن نموت ألماً ونشتكي وجعاً يئن من بينأضلعنا
في انتظار حباً وأملاً ومستقبلاً زاخراً طالما حلمنا به //
ليبقى حزن وألم مرير بداخلنا لا يشعر به سوانا ولا يمكن لأي إنسان آخراحتماله //
يجلس هذا القلب المسكين البسيط في شكله العميق في معناه وحيداً //
حزين إلا من فرح يائس أو أمل يعتريه وحين أطلت كانت وعداً جديداً بالعذاب //
ما ذنب هذا القلب المسكين ؟
إلا يكفيه ضياع العمر في أصعب الدروب؟
أما من واحة آمان يستظل بظلها وأمنها في وقت الخوف ؟
يجلس القلبوحيداً ويتساءل :
لماذا يغيبون لنموت ؟
يحضرون لندفن وسط الصدمةالناطقة بالفرح الضاربة بالسعادة حائط الكبار //
للقلق رائحة الموت ..ثلاثةأحرف أولها قتل وأخرها قتل //
فما فائدة العمود الرابض بين الموتتين ..أهولون السواد ؟
أم غبار يوصلنا نحو الأغمق من الظنون والأقرب من حدود العقل
الهارب من دائرة الأوجاع والألم ؟
رفقاً فما عاد القلب يحتمل وقدزاد الحريق واتقدت الروح ألف غيمة
حادة الحضور نافذة الطعنة وحزناً يتقاطرألماً ودموعاً //
الآن ليس من وسيلة أمام هذا القلب المنهك غير الريح //
ريح القلق العاصف التي تأكل كل شيء حتى فنجان قهوته الصباحي
مارست عليه قسوة مجنونة //
في الروح حزن عميق - يتسلل - يتغلغل - يتمدد - يتكاثر- يتناسل //
يقتات - يلوي - يهجم - يصارع - يرمي - يتهادى - يقصف - يعصف//
يضج - يدمي - يقضي - يمضي - يسحق - القلب كعاصفة استوائيةعمياء
لم تعانق خريفاً في القلب دمع ما كفكفته يد الأيام ولا أنصفته الأيام //
موعود هذا القلب بالقلق قدر لا مناص منه ولا مهرب //
موعود هوالقلب بالموت على حافة الطريق وما زال يسير //
لم يفز إلا بالصدمات والألموالحزن //
فيا قلب صبراً فإن موعدك الغياب //
!
!
|