أنقذها من ذئاب بشرية وهتك عرضها بالعنف وسط الغابة
تارودانت المغربية : كانت سناء تعيش إلى جانب أسرتها الصغيرة بمدينة الدار البيضاء، انقطعت عن دراستها بسبب عدم الاهتمام، ومن ثم أخذت تتردد على أحد الصالونات حيث تشارك عددا كبيرا من المومسات نقاشا ليس في حجمها، حيث تفتخر كل واحدة منهن بالطرق غير المشروعة التي بها أصبحت تملك عقارا ورصيدا بنكيا، وكانت في كل مرة تسمع حكاية جديدة يسيل لعاب سامعها. وكانت إحدى هذه القصص المثيرة ما جادت به قريحة إحداهن التي دخلت عالم المال والأعمال بعد أن قضت فترة زمنيه بين أحضان مجموعة من المفسدين بمدينة أولاد تايمة، ومن ثم فكرت سناء في مغادرة مدينة الدار البيضاء في اتجاه عاصمة سوس الفلاحية، لكن عائق عدم توفرها على بطاقة وطنية كان السبب في مكوثها ببيت عائلتها حتى تتدبر الأمر. وفعلا وتبعا للمثل الشعبي « ألي كيسول ما كيتجلى » تمكنت من الحصول على البطاقة الوطنية بعد أن ساعدها أحد رجال الأمن هناك مقابل مبلغ مالي قدر بثمانمائة درهم حسب زعمها. حصولها على البطاقة الوطنية فتح أمامها الباب على مصراعيه من أجل الهروب إلى العالم المنشود بعيدا عن الفقر المدقع الذي كانت تعيش على إيقاعه إلى جانب أربعة أشقاء وشقيقتين حيث الظروف الصعبة. قامت بذلك دون أن يرصد تحركاتها أي أحد تاركة عائلتها تبحث عنها في أي مكان، وخاصة الأم التي ذرفت دمعها على فلذة كبدها والأب الذي ظل يفكر في مصير ابنته وعيناه على سيارات المواطنين بإحدى ساحات الدار البيضاء كحارس. أما سناء فقد اتجهت نحو محطة أولاد زيان من أجل السفر دون مراعاة العواقب الوخيمة الناتجة عن تلك السفرية في اتجاه المجهول. في أولاد تايمة كانت أول خطوة لسناء وهي تمتطي إحدى الحافلات المتوجهة نحو الجنوب، جلوسها قرب إحدى الشابات التي تفوقها سنا بأربع سنوات. مع انطلاق الحافلة، دخلت الاثنتان في دردشة وتبادلتا الحديث من أجل التعرف على بعضهما البعض توصلت من خلالها فوزية ألى أن سناء ذاهبة إلى مدينة أكادير في زيارة خاصة لعمتها التي تقطن هناك. قضيتا ليلة كاملة وهما يتبادلان أطراف الحديث، لم تكن فوزية تنتظر أن القدر حتم عليها التعرف على شخصية أكثر ذهاء بحيث كانت كل نظرات سناء إليها والتقرب منها ليس إلا من أجل المصلحة فقط، والمستفيد الأكبر من اللقاء هو المدعوة سناء على اعتبار أنها ستكون خلال ساعات قليلة في منطقة غريبة عنها، وما أن وصلت الحافلة التي تقل كلا من سناء البيضاوية و فوزية الهوارية إلى مدينة أكادير في الساعات الأولى من الصباح حيث لا زالت الظلمة تعم الكون، التفتت سناء حولها وألقت نظرة خاطفة بساحة تالبورجت ثم أخبرت زميلتها بأنها لا يمكن لها أن تذهب إلى عمتها في ذلك الوقت، خاصة أن مسكن عمتها، كما صرحت بذلك، بعيد شيئا ما عن المحطة، راغبة في أن تكون ضيفة على فوزية . قبلت ضيافتها، وكانت فوزية متأصلة وقتها، فقبلت طلبها على الرحب والسعة، أضافت سناء عشرة دراهم إلى صاحب الحافلة كثمن للتذكرة من أكادير إلى أولا تايمة،و لقيت سناء ترحيبا ببيت فوزية. مكوثها بعض الوقت مع عائلة فوزية أدى بها إلى معرفة العديد من أبناء الحي الذي كانت تقطنه إلى جوار عائلة فوزية إلى درجة أنها انسجمت بعض الشيء مع المحيط. المكوث ثلاثة أيام ببيت فوزية كان كافيا لسناء للوصول إلى مبتغاها الذي جاءت على إثره إلى أولاد تايمة، حينها واتباعا لمقولة « سل الشوكة بلا دم » فكرت في اختراع حيلة أخرى عسى أن تجد الآذان الصاغية لها، وبالفعل كانت فكرة البحث عن عمل جيدة بالنسبة لسناء. في عالم الدعارة منذ ذلك الوقت أخذت تبحث عن عمل. جمالها الفتان وهيئتها الجسمانية جعل لعاب بعض الشبان يسيل من ورائها، وفي تلك الفترة تعرفت على إحدى القاصرات تدعى فاطمة الزهراء التي ساهمت بشكل كبير في ولوج سناء عالم الدعارة، بحيث اكترت بيتا بمبلغ ثلاثمائة درهم كسومة كرائية أخذت تمارس فيه الفساد بطريقة سطحية مع كل من يرغب في ذلك خاصة فئات الشباب مقابل مبالغ مادية متفاوتة تتراوح بين 100 درهم للعملية و 300 درهم. اختلاطها بشاب المدينة جعلها تربط علاقة غرامية مع أحدهم والذي يدعى زكريا، وكانت تزوره وتقضي معه أوقاتا رومانسية ببيت صديقه عادل. بقيا على هذا الحال فترة من الزمن إلى حدود إحدى الليالي حيث فوجئت سناء في غياب خليلها عن البيت بطرقات على الباب، قفز على إثرها عادل من أجل معرفة من الطارق، ومن خلف الباب سمع أصوات مجموعة من شبان الحي يطالبونه بإخراج سناء من بيته من أجل الانتقام منها. من خلال كلام المجموعة تبين لعادل أن الليلة لن تمر مرور الكرام خاصة أن المطالبين برأس الضيفة يوجدون في حالة سكر متباينة، لم يجد حينها غير إجبار ضيفته بالإختباء داخل دولاب خاصة بخليلها، ومن تم فتح عادل باب المجموعة التي قلبت البيت رأسا على عقب، وكان طلبه لتلك المجموعة المهلوسة يقضي بعدم الاقتراب من الدولاب لكونه يعود إلى زميله زكريا. هذا الدولاب كان سببا في عدم العثور على المبحوث عنها، كما انقذها من ممارسة الجنس عليها بالتناوب. هدوء الجماعة المتوحشة وخروجها من المسكن، دفع بعادل للاستنجاد بأحد زملائه، هذا الأخير لبى الطلب وحل بالمكان بسرعة البرق، فتح له زميله الباب وأخبره بالواقعة، حينها طلب منه أن يأخذ سناء بعيدا عن الأنظار حتى لا تقع في يد المجموعة التي كان من بينها شخص آخر يدعى أحمد سبق أن مارست معه الجنس وأحبها كما ادعت شريطة أن تبقى له وحده، لكنها ربطت علاقة مع زميله، وهذا ما أدى به إلى البحث عن طريقة للانتقام منها. هتك العرض ركبت سناء خلف منقذها والذي يدعى أحمد على متن دراجته النارية، وقبل مغادرتهما للحي، فوجئا مرة أخرى بالمجموعة التي كانت تترصد خطوات كل مغادر لمنزل عادل، وما هي إلا لحظات فقط حتى ابتلي الاثنان بالمنتقمين يعترضون طريقهما، لكن خفة وسرعة الدراجة النارية لم تترك فرصة لسناء ومنقذها من مخالب المجموعة للوقوع فريسة لها، وفي الوقت الذي كانت فيه هذه الأخيرة تظن أنها نجت من مخلب التسلط، في اتجاه خليلها الذي ضرب لها موعدا بحي الكرسي، وقعت فريسة لأحمد الذي كان في حالة سكر بينة ساهمت في ترويضه على ممارسة الجنس على المختطفة. وصلا إلى مكان وسط الغابة بعد قطع بعض الكيلومترات بعيدا عن مدينة أولاد تايمة، وبطريقة شاذة أجبرها على خلع ملابسها من أجل ممارسة الجنس عليها، لكنها رفضت، ولم تشفع توسلاتها له من أجل الكف عن فعلته الدنيئة خوفا من تعرض بكارتها للافتضاض. لم يدم صبر أحمد كثيرا، فقام بتمزيق ملابس الضحية وأجبرها على المثول لنزواته، لكن لحسن حظ الضحية وفي الوقت الذي شرع في فعلته تلك، شعر بسائل بين فخذي الضحية، هناك عادت له ذاكرته وندم على فعلته وقام من فوق الضحية، ومن ثم أخذها إلى منزل جارته طالبا إياها بإبقاء سناء رهن إشارته لأنها كادت أن تقع في ما لا يحمد عقباه. وفي اليوم الموالي، تقدمت الضحية بشكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، و تم عرض الضحية على طبيب مختص من أجل معرفة مدة العجز من جهة ومن أجل إثبات صحة ادعاءاتها، إلا أن الشهادة الطبية المدلى بها أشارت إلى أن الضحية تعرضت فعلا لمحاولة هتك العرض دون أن تفتض بكارتها، لتتبين الضحية أن اللحظة التي شرع فيها أحمد بممارسة الجنس عليها كانت وقت حيضها، حينها أحيل الجميع على أنظار العدالة، فيما لازال العقل المدبر وصاحب الجريمة حرا طليقا يصول ويجول بين شوارع وأزقة مدينة أولاد تايمة. موسى محراز
|