الملوك والرئساء في دوله العراق الشقيقه
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية المجتمعين في دمشق ...
لا يخفى على حضراتكم ما حل بالعراق من كوارث وما عانى شعب العراق الجريح من محن ومصائب، حيث قاسى هذا البلد الذي يمثل موقعا ستراتيجياً للأمة العربية من حروب متتالية دام بعضها لعدة سنين، ثم تلاها حصار قاتل عانى منه أهل البلد اشد المعاناة وهم الذين يعيشون في بلد يمتلك ثاني احتياطي من النفط في العالم. وكان من الممكن له أن يكون في مصاف الدول المتقدمة الأولى في العالم.
ثم تكللت هذه المحن العظيمة باحتلال مشؤوم أتى على الأخضر واليابس في البلد. وفتح الباب على مصراعيه للسلب والنهب وتدمير البنى التحتية، والرموز التاريخية والحضارية فيه بأيدي الاحتلال ومن جاء معه على الدبابات. وفي خضم هذه المصيبة افرز هذا الاحتلال البغيض حكوماته الأربعة ونظام الحكم والدستور الذي أُسِّس للتقسيم والتشرذم، وذهب بوحدة العراق أدراج الرياح، بل مارست هذه الحكومات من الجرائم ما لم يفعله حتى جنود الاحتلال أنفسهم .
فتضاعفت المصيبة على أهل البلد وأصبح ساحة خلفية للمشاريع التوسعية الاقليمة ومكانا لتصفية حسابات الدول فيما بينها، حتى انتهى الأمر أن يتفاوض الأمريكان والإيرانيون بشان العراق فوق ارض بغداد، وبرعاية حكومة الاحتلال الرابعة الكاملة الولاء والانصياع لإيران.
ونحن في المجلس السياسي للمقاومة العراقية نضع بين أيديكم أهم مطالبنا المتضمنة ما يلي:
1- نطالب الدول العربية والجامعة العربية بعدم الاعتراف بهذه الحكومة أو تقديم أي دعم سياسي لها والامتناع عن فتح السفارات أو استقبال رموزها و مساندتهم.
2- تقديم رموز هذه الحكومة للمحاكمة الدولية لما ارتكبوه بحق أبناء الشعب من إبادة جماعية وجرائم يندى لها جبين الإنسانية، ومحاسبتهم على ما أهدروه من ثروات وأموال البلد التي بلغت عشرات المليارات عن طريق الاختلاس والسرقة المنظمة والعقود الوهمية وفتح المجال لنهب نفط العراق نهارا جهارا.
3- المساهمة الفاعلة في حل القوات الأمنية الحالية التي بنيت على أسس طائفية ومارست الجريمة بحق أبناء الشعب بدلا من حمايتهم والحفاظ على أمنهم.
4- رفض أي خطة يقوم بها أذناب الاحتلال تؤدي إلى تقسيم وشرذمة العراق وتحوليه إلى أقطاعات وتثبيت نفوذها الذي يتعارض مع وحدة العراق وانتماءه الإسلامي العربي، خاصة وان حكومة الاحتلال نصت في دستورها على أن الشعب العربي في العراق جزء من الأمة العربية، ولم يجرؤوا على التصريح بعروبة العراق الثابتة منذ آلاف السنين.
5- الاعتراف بالمقاومة كممثل شرعي للشعب العراقي كونها القوة الوحيدة التي وقفت في وجه الاحتلال لتحرير البلد بينما سارع الآخرون من أعوان الاحتلال لتشكيل حكومات مشوهة أدت إلى هذا الواقع المأساوي الذي يعاني منه العراق وأهله.
6- مساندة الشعب العراقي للتخلص من الاحتلال والنفوذ الأجنبيين، وعدم السماح ببقاء هذا الاختراق الخطير لسائر أجهزة الدولة الأمنية والسياسية و الاقتصادية من قبل جهات إقليمية ليس للدول العربية فيها أي نصيب.
7- إعادة اعمار العراق وبناء مؤسسات الدولة على أساس الكفاءة والنزاهة، حتى يرجع العراق الى دوره الطبيعي في محيطه العربي والإسلامي.
8- مطالبة الدول العربية بدور حقيقي ايجابي للحد من النفوذ الإيراني التخريبي داخل العراق، وذلك بالتنسيق مع قوى المقاومة للاحتلال وحكومته الطائفية.
وأخيرا نتوجه من خلالكم إلى القمة العربية في دمشق آملين التعاطي الجدي والايجابي مع هذه الرسالة مراعاة للأمانة والمسؤولية التاريخية بأعناق الجميع، وتقديم ما أمكن لتخفيف مصاب العراق وأهله متمنين للمؤتمر وجهودكم الخيرة النجاح والموفقية لخدمة الأمة وقضاياها التي تسعون من اجلها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المجلس السياسي للمقاومة العراقية
22 ربيع الأول 1429
الموافق: 29-03-2008
|