( دعوها فإنها منتنة ) بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طلب مني أحد الأخوان وهو طالب في الصف الأول ثانوي مساعدته في عمل بحث مختصر عن
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طلب مني أحد الأخوان وهو طالب في الصف الأول ثانوي مساعدته في عمل بحث مختصر عن موضوع ( العنصرية القبلية ) وهي الظاهرة التي استشرت مؤخراً في المجتمع ورأينا مظاهرها بأسف من خلال : مهرجانات مزايين الإبل المنتديات القبلية القنوات الفضائية بعض المسابقات الشعرية بعض الرموز وعلاماتها على السيارات التفاخر والذم من خلال أشرطة التشات في القنوات الفضائية
وقد عملت هذا البحث بما يتناسب مع مستواه الدراسي ..
ولشعوري أنه قد يستفاد منه في هذا المنتدى ..
يشرفني أن أضعه بين أيديكم لتقرأوه إذا رغبتم ..
وتقبلوا فائق تحياتي وتقديري
( العنصرية القبلية )
مقدمة :
يمكن أن نعرّف (العصبية القبلية) بأنها : تضامن قوم تجمعهم آصرة النسب ونصرة بعضهم بعضاً ظالمين أو مظلومين ضد من يناوئهم .
وليس غريباً أن توجد أو تتفشى العصبية القبلية في كثيرٍ من المجتمعات الإسلامية وبخاصة العربية منها وفي جزيرة العرب تحديداً فقد أنبأ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال: ( ثلاث لم تزلن بأمتي: التفاخر بالأحساب، والنياحة، والأنواء ).
ولكن بقاءه لايعني أنه أصبح أمراً مقبولاً أو واقعاً محتوماً يعذر المسلم إذا ما سايره أو انخرط فيه، فليس هذا هو المعنى المقصود ، بل المقصود هو تحذير الأمة من اتّباع عادات الجاهلية والانسياق خلف دعاواها الباطلة. ليس خطأ أن يحفظ الإنسان نسبه وحسبه، ولكن الخطأ أن يعتقد أن ذلك هو معيار التفاضل بين البشر أو يتخذ ذلك سبباً للتعالي والتكبر على الآخرين أو التفريق بين عباد الله وتصنيفهم إلى طبقات وفئات تفصل بينهم حواجز النسب وعوازل الحسب.
النهي عن العنصرية :
حذّر الإسلام من هذه العنصرية ، يتجلى ذلك في كثير من الأحاديث النبوية فعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ )
.وقال : (مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَة عِمِّيَّةٍ يَغْضبُ لعَصَبَةٍ أو يَدْعُو إلَى عَصَبَةٍ أو يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ) .
أسباب انتشارها :
اسباب التعصب القبلي في المجتمع السعودي تعود إلى تدني الفكر المعرفي، وضعف الوازع الديني والانغلاق والتقوقع على الذات، والعيش على صدى الأزمان الماضية، وافلاس النفس وانهزامها أمام متطلبات المرحلة، وعدم القدرة على اكتساب ادوات المنافسة ، أضف إلى ذلك انتشارها عبر الفضائيات ببرامج ومسابقات واعمال فنية كثيرة مثل ( شاعر المليون ) حيث أصبح شعراء المسابقة لا هم لهم الا مدح قبائلهم والتفاخر بأمجادها وانتصاراتها، في حين يقلل من شأن القبائل الاخرى. وكذلك انتشارالمنتديات القبلية التي خصصت للفخر بالقبيلة وذكر أمجادها، وانتصاراتها على القبائل المجاورة، اضافة إلى تأجيج روح العصبية لأبناء تلك القبيلة وحثهم على بذل الولاء لمشايخهم وتمجيدهم. وأيضاً مهرجانات ( مزايين الابل) التي تحولت إلى مهرجانات قبلية للتفاخر بأمجاد القبيلة، فالابل ليست إلا رموز يتم من خلالها ابراز قوة القبيلة .، وكذلك استحداث رموز جديدة للقبائل .
عواقب العنصرية على المجتمع :
التفرقة بين أبناء المجتمع على أساس قبلي من شأنه أن يقسم هذا المجتمع إلى فئات متصارعة متناحرة , ولا شك أن ذلك يؤدي إلى اضعاف المجتمع وعدم قدرته على التنمية , وبصفة عامة هناك آثار سلبية لهذه الظاهرة منها : ضعف درجة الانتماء والولاء لدى أفراد المجتمع وظهور ظاهرة الاغتراب الاجتماعي , ضعف المشاركة المجتمعية في تنمية المجتمع من قبل من لديهم هذا الاحساس وإنقسام المجتمع إلى العديد من الفئات والطبقات على أساس قبلي أو اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي وتناحر هذه الفئات للحصول على مميزات اكثر و انتشار الفتنة والوقيعة بين أفراد المجتمع الواحد , ضعف الثقة بين أفراد المجتمع بصفة عامة وبينهم وبين قيادات المجتمع بصفة خاصة , قابلية أفراد المجتمع للاتجاهات الهدامة والمدمرة للمجتمع وانتشار الأفكار الخاطئة , انتشار الظواهر السلبية كالهجرة والخوف والقلق وغير ذلك لدى كثير من أفراد المجتمع بوجود الظلم الاجتماعي داخل المجتمع .
خاتمة :
مامعرفة الشخص لنسبه إلا نعمة خالصة من الله فهو سبحانه وتعالى شاء لك أن تولد ابن فلان الفلاني ولوشاء سبحانه أن تولد ابن فلان من الناس لنَفَذَتْ مشيئة الله، إذاً فالنسب نعمة تستحق الشكر لاالفخر ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حيث قال: ( أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ)
وقبل ذلك قول الله تعالى: {ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}
فالله سبحانه يقول (لتعارفوا) وليس لتفاخروا وتعاظموا. فليس عيباً أن يعرف الإنسان نسبه حتى يتحقق التعارف بين الناس شعوبهم وقبائلهم، ولكن العيب أن يكون ذلك مدعاة للتعاظم والتعالي على غيرهم. فمابال أقوام ينحون هذا المنحى ويدعون بهذه الدعوى والله سبحانه قد وضع الميزان الذي لايختل (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)
فالتقوى إذاً هي أساس التفاضل .
مشكووووووووووووور على الموضوع المهم في وجه نظري
وبصراحه انا امس فكرت اني اطرح موضوع قريب منه ولكن عمرك اطول من عمري
لكن معزمه اني اكتبه قريباً
وابي وجه نظركم فيه
مشكووووووووووووور على الموضوع المهم في وجه نظري
وبصراحه انا امس فكرت اني اطرح موضوع قريب منه ولكن عمرك اطول من عمري
لكن معزمه اني اكتبه قريباً
وابي وجه نظركم فيه
الله يقويك اختي
وموضوعك سيكون ( خير على خير )
فعلاً نحن بحاجة لمناقشة هذه المواضيع المعاصرة الساخنة
خاصةً أن المشكلة أصبحت ظاهرة
وخطرها على المجتمع كبير
أشكرك على المداخلة الجميلة
وعلى اهتمامك
ونحن بانتظار موضوعك