| (( التقوى .. غاية الصيام وزينة الصائمين ))
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين
.. أما بعد..
هاهو رمضان شهر المغفرة و الرحمة والعتق من النار قرُب قدومه فأهلاً وسهلاً به شهر كريم وضيف عزيز أيها الأحبة
قرأنا كثيراً عن حال السلف في رمضان يبينه قول الشاعر
تسعى بهم أعمالهم شوقاً إلى *** الجنات شوق الخيل بالركبان
صبروا قليلاً فاستراحوا دائماً *** يا عزة التوفيق للإنسان
رفعت لهم في السير أعلام *** السعادة والهدى يا ذلة الحيران ونحن اليوم نريد أن نعرف كيف تذوقوا وعاشوا حلاوة الصيام أولاً: حددوا هدفهم ووضعوه أمام أعينهم حتى يصلوا إليه
ما هو الهدف الذي حددوه وشغلوا أنفسهم به حتى يصلوا إليه؟!!
هو يوم المزيد يوم رؤية وجهه الكريم ويوم نلقى الأحبة محمد وصحبه
جنــةٌعرضها السماوات والأرض
جنةٌ أقل أهلها يمشي في بساتينه وجناته ألف سنة ما يقطعها فكيف بمن في الفردوس الأعلى
جنةٌ طينتها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والزعفران جنةٌ فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
دار لا يموت سكانها ولا يخرب بنيانها ولا يهرم شبانها ولا يتغير حسنها وإحسانها
هوائها النسيم يتقلب أهلها في رحمة أرحم الراحمين ويتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم كل حين دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين .
ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله غالية .. فشمروا يا أحبة
لقد هان عليهم الطريق وعلموا أنهم لن يصلوا إلى سلعة الله إلا عن طريق واحد وهو اتباع الكتاب والسنة
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو و أمي يبشر أصحابه بقدوم رمضان كما أخرجه أحمد والنسائي من حديث أبى هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه: "قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه يفتح فيه أبواب الجنة ويغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم" صححه الألباني كما في صحيح النسائي ثانيا: تمسكوا بالدعاء
وقال معلى بن الفضل عن السلف: "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم" وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه منى متقبلاً.
وقد كان من الوسائل التي تعينهم على المضي قدماً في الطاعات تَعرُّفهم على كل ما يعيقهم عن السير للوصول إلى الجنة لإزاحته من طريقهم وقد توصلوا إلى أن للإنسان خمسة أعداء
ثلاثة منهم في الداخل واثنان من الخارج
ونكمل بإذن الله بعد قرأتكم للموضوع
|