| فتاة من الكويت أحبت رجلا من الهند تركته فـ .... (ج3)
وبعد ساعة ونصف من الانتظار وصل الأب إلى المنزل ، استقبلته الأم بحب ثم ذهبت لتحضير المائدة وبعد ذلك طلبت من الجميع الحضور لتناول العشاء ، حضر الجميع إلى المائدة ماعدا "روشن" ، لقد أخبر والدته بأنه لا شهية له في الطعام ، وأخبر والده بأنه ينتظره في المكتب للتحدث معه في أمر مهم ...
وبعد العشاء ذهب الأب لرؤيت ولده في المكتب ، ودار بينهما هذا الحديث :
الأب : ما الأمر بني ؟! لقد أقلقتني عليك .. هل لديك مشكلة ؟
روشن: نعم لدي مشكلة .. أنا أحب ..
الأب : حقا .. هذا رائع .. وما المشكلة في ذلك ؟ أخبرني من الفتاة التي سرقت قلبك ؟
روشن: إنها فتاة رائعة وأنت تعرفها .. إنها .. إنها "رؤى" ...
الأب : ماذا ؟! "رؤى" !!!
روشن: نعم أبي .. في البداية أحببت فيها شبهها الكبير بزوجتي الراحلة ولكن عندما حصل
الحادث .. أدركت بأني أحبها هي .. لا لشبهها بزوجتي بل لشخصها ..أحبها هي ..
الأب : وهل صارحتها بذلك ؟
روشن: نعم .. وطلبت يدها للزواج ..
الأب : وماذا كان ردها ؟
روشن: أن زواجها بي مستحيل.. وعندما سألتها عن السبب .. ذكرت لي أعذارا غير
مقنعة.. قالت أنها عربية ولا تستطيع الزواج برجل غير عربي .. وغير ذلك ..
ماذا أفعل أبي ؟ جد لي حلا لمشكلتي هذه .. جد لي ردا لسؤالي .. لماذا زواج
"رؤى" بي مستحيل ؟!
الأب : حسنا .. سأخبرك السبب .. ولكن أولا أجب أنت على سؤالي هذا .. هل تذكر "شيما"
ابنة السيد "راج مالهوترا" صاحب أكبر مصبغة في المنطقة ؟
روشن: نعم .. ولكن ما مناسبة هذا السؤال ؟!
الأب : هل تذكر عندما ذهبنا لخطبتها لك بعد وفاة زوجتك بثلاث سنوات؟
روشن : نعم.. ولكن ما علاقتها بالموضوع؟!
الأب : هل تذكر كم كانت مغرمة بك؟ وكم كانت لطيفة ورقيقة و رومانسية و ودودة؟
لقد كانت تعتني بإبنتك ""نجمة"" وبك أكثر من نفسها....
روشن : إلى أين تريد أن تصل بحديثك هذا يا أبي؟!
الأب : أخبرني بصراحة.. لماذا رفضت الزواج بـ "شيما" بعد أن كنت تستلطفها؟..
روشن : لأني.. لأني لم أحبها...
الأب : لا يا ""روشن"" لا.. بل رفضت الزواج بها لأنها سمراء البشرة.. أتذكر ماذا قلت لها
عندما صارحتك بحبها؟! أتذكر كيف جرحت مشاعرها أمام إبنتك؟! أتذكر هذا أم نسيت
الألم الذي سببته لتلك الفتاة المسكينة؟! أتذكر؟..
روشن (وهو يبكي) : نعم... نعم أذكر.. لا زلت أذكر كل كلمة قلتها لتلك المسكينة.. لا زلت
أذكر وجهها الحزين.. أذكر عينيها المحمرتان من البكاء.. لقد جرحتها في الصميم..
أعرف بأني أخطأت في حقها.. إني نادم فعلا على ما فعلته بها.. نادم حقا..
الأب : نادم.. الآن.. مضت سنة لم تندم فيها.. وندمت الآن بعد أن مررت بما مرت به تلك
المسكينة.. كما أن زواجك بـ "شيما" كان مستحيلا بالنسبة لك ... فزواج ""رؤى""
بك مستحيلا بالنسبة لها...
الأب : ربما هذا كان عقابا من الله لك على ما فعلته بتلك المسكينة ""شيما"" .. أرجو أن
تكون قد فهمت سبب رفض ""رؤى"" الزواج بك.. أبعدها عن فكرك بني... فلا أمل من
زواجكما.. إنتبه لعملك وابنتك و حياتك...حاول أن تتجاهل هذا الحب... فهي لا تشعر
بك ولا بحبك حتى....تصبح على خير يا بني...
ذهب الأب لينام تاركا خلفه إبنه المحطم الحزين النادم...
أصبح الصبح و ""روشن"" لا يزال في المكتب يفكر والدموع تملأ عينيه والندم والحزن يعتصران قلبه... وكالعادة نهضت الأم وأعدت الفطور وذهبت لإيقاظ زوجها وأبنائها لتناول الفطور، وعندما ذهبت لإيقاظ ""روشن"" لم تره في الغرفة فقلقت وهرعت إلى زوجها قائلة:
الأم.. ""روهيت"".. ""روهيت"".. ""روشن"" ليس بغرفته ولم ينم على فراشه ...
الأب: إهدئي.. أعرف أين هو.. سأذهب لمناداته..
فذهب الأب إلى المكتب ووجد ""روشن"" هناك ، يقف بجانب النافذة ينظر إلى الخارج وهو يفكر...اقترب الأب من إبنه ونظر إليه ثم قال:
الأب : صباح الخير يا بني...
روشن : صباح الخير أبي...
الأب : تبدو متعبا.. هل ظللت ساهرا طوال الليل؟!
روشن : نعم.. لم أستطيع النوم...
الأب : ما زلت تفكر في ""رؤى""؟!
روشن : نعم....
الأب : حاول أن تنساها يابني... عش حياتك... عش لإبنتك...
روشن : سأحاول يا أبي... سأحاول لأجل إبنتي...
الأب : وفقك الله يا بني... هيا تعال وتناول فطورك... ولا تدع والدتك تلاحظ حزنك...
هيا يا بني... هيا...
روشن : حسنا يا أبي... سآتي بعد قليل...
الأب : حسنا... لن آكل حتى تاتي...
بعد ثلاث دقائق خرج ""روشن"" لتناول الإفطار مع العائلة .. ودار هذا الحديث:_
كريشما : صباح الخير بني...
روشن : صباح الخير أمي...
نجمة : صباح الخير أبي الحبيب...
روشن : صباح الخير صغيرتي الحبيبة....
جوهرة : صباح الخير أخي العزيز...
روشن- وهو يبتسم- : صباح الخير أختي الغالية... ما الأمر؟! كل هذا حب؟!
الأب : نعم... كلنا نحبك يا بني... تفضل بالجلوس وتناول إفطارك..
روشن : شكرا أبي...
كريشما : صحيح نسيت إخباركم... لقد إتصلت ""نظيرة"" واخبرتني بأنها قادمة اليوم برفقة
زوجها وابنها ""نور""...
الأب : حقا... ابنتي الحبيبة ستأتي أخيرا لترى والدها...""روشن"" بني... الساعة العاشرة
تذهب للمطار و تستقبل أختك ""نظيرة"" و تقلها و عائلتها إلى المنزل...
جوهرة : إنها محظوظة... فأبي يحبها أكثر منا... ويفضلها حتى على حفيدته...
الأب- وهو يضحك- : لا يا إبنتي... أحبكم جميعا با لتساوي... لكني أشتقت لها كثيرا...
فهي لم تزرنا منذ خمس سنوات...
جوهرة- وهي تبتسم- : أعرف ذلك يا أبي... كنت أمازحك فقط... يا تري يا أبي هل
ستشتاق لي عندما أرحل من هذا المنزل؟...
الأب : بالطبع يا حبيبتي...
نجمة : كلنا سنشتاق لك...
وبعد أن تناول الجميع الفطور، ذهب الأب وابنه إلى الشركة أما الأم وابنتيها ذهبوا لإستلام بطاقات العرس و توزيعها....
وفي هذه الأثناء كان ""عبيد"" والد ""رؤى"" يتجهز لإجراء العملية وبعد دقائق قليلة أخذه الطبيب لغرفة العمليات وشرع بإجراء العملية له ، أما ""عدنان"" فقد ظل ينتظر في الغرفة....
أما ""رؤى"" و ""نازك"" فقد صحتا متأخرتين من النوم ، وذهبتا إلى الكافتيريا الخاصة بالمستشفي لتناول الإفطار، وبعد ذلك عادتا إلى الغرفة وجلستا تتحدثان.....
بعد خمس ساعات انتهى الطبيب من إجراء العملية ل ""عبيد"" فأعيد إلى غرفته ، وطلب الطبيب من الممرضة أن تعاينة كل ثلاث ساعات حتى الغد لأنه سيخضع لجلسات علاج ما بعد الجراحة....
أما ""عدنان""بعد أن اطمأن على ""عبيد"" ذهب لزيارة ""رؤى"" و زوجته....
وبعد ساعة وصل ""عدنان"" إلى المستشفي الأخرى حيث زوجته و ""رؤى"" هناك، فسلم عليهما ، ودار هذا الحديث:.
عدنان : كيف حالك يا ""رؤى""...
رؤى : بخير.. شكرا.. كيف حال والدي...
عدنان : بخير.. لقد أجريت له الجراحة.. وهو نائم الآن...ولم آتي إلى هنا إلا بعد أن
اطمأننت عليه من الطبيب وجئت لأطمئنك عليه... وأيضا جئت لأرى زوجتي
الغالية...
عدنان – وهو ينظر إلى زوجته بشوق ويبتسم- : لقد اشتقت لك كثيرا يا عزيزتي....
نازك : الآن تذكرتني... لماذا لم تتصل بي البارحة؟ لقد انتظرت اتصالك كما وعدتني....
عدنان : هل اشتقت لي؟
نازك : لا تغير الموضوع... لم لم تتصل بي البارحة؟
عدنان : لقد ذهبت لزيارة حماتي ""لا كشمي"" وحماي ""راج كومار"" و رؤية أبنائي ""علي"
و ""عمر"".... اللذان اشتقت لهما كثيرا... وعدت متأخرا إلى المستشفي.. فلم أشأ
أن أزعجك باتصالي في وقت متأخر...
نازك : هل هذا هو السبب أم هناك سبب آخر شغلك عني؟!
عدنان : أقسم بالله هذا هو السبب...
نازك : لا تحلف... إني أصدقك...
عدنان : شكرا عزيزتي... وهذا يجعلني أحبك أكثر ...
عدنان- يلتفت إلى رؤى- : متى ستخرجين من المستشفي يا ""رؤى""...
رؤى : غدا إن شاء الله...
عدنان : وأين ستذهبين إلى بيت ""لا كشمي"" أم إلى بيت ""كريشما""... فكلا العائلتان تحبك..
رؤى : سأذهب إلى بيت ""لا كشمي""...
عدنان : صحيح... نسيت إخباركما.. اليوم سيأتي أخي ""عدن"" و زوجته وابنه إلى هنا
لحضور حفل زفاف أخت زوجته... سأذهب إلى المطار لأقلهما...
نازك : هذا رائع.. ستأتي ""نظيرة"".. لقد أشتقت لها كثيرا...
رؤى : من هي ""نظيرة""؟!
عدنان : إنها زوجة أخي الذي يسكن في الإمارات...
نازك : وهي أيضا إبنة خالتي ""كريشما""...
رؤى : أتقصدين أن أخو زوجك متزوج بأخت ""روشن""
نازك : نعم.. ""نظيرة"" هي أخت ""روشن""...
عدنان : استأذن الآن... سأذهب إلى المطار لإستقبال أخي...
وفي المطار إلتقى ""عدنان"" بـ ""روشن"" فسلم عليه، وسأله إن كان وصل الزوجان وابنهما أم لا ... فأجابه
روشن( بابتسام) : لا.. لم يصلوا بعد... لقد تاخرا كثيرا...
عدنان : نعم معك حق... عسى خير...
|