يا هلا ( حلا ودلع ) راح اكمل
--------------------------------------------------------------------------------------------------  الطفولة.. من أجمل مراحل العمر.. ^_^
هذا ما كنتُ أسمعه دوما.. ولازلت..
في أيام الصبا كنتُ أتساءل عن هؤلاء الذين يُرددون هذا الكلام.. فأحاول أن أفهم لمَ يُقال ذاك.. ولماذا يحن شخص إلى أيامٍ عاشها ومضت وانتهت.. والسلام..
بل إني كنتُ أود لو تبادل معي شخص هذا المكان.. ولأصبحتُ بين ليلة وضحاها شخصًا ناضجًا.. يفعل ما يريد: يُفـكـر.. ويُخـطـط.. ثم يـُُقـرر..
وبيدهِ ناصية القـرار.. يُسلطها على أي شيء يريد..
كنتُ أرى في عالم الكبار سحرًا.. أتوق أن أتذوق سحره بيداي.. وألمسه.. وأتحسس أثره على الأيام..
كنتُ أرى من هم أكبر مني، أكثر حظا مني.. وأحسن حالا مني.. لأنهم يتحكمون في تصرفاتهم..
وبما أني كنتُ طفله صغيره.. فقد كان تفكيري مقصورا على هذه الأمور الصغيرة.. لم أكن أعرف أن العالم أكبر من ذاك الحيز الضيق الذي كنتُ أرسمه.. ولم أكن أعرف أنه أمرُّ مما كنت أحاول أن ألمس شهده.. وأتذوقه في خيالي..
والآن بعدما مرت تلك الأيام.. وتذوقتُ بعضًا من سحر عالم الكبار.. صارت الطفولة تسكنني.. والبراءة تعبث بداخلي.. والصبا يحوم في أيامي.. وحتى المشاغبة تطلّ علي يوما بعد يوم.. ولم أشأ أن أترك عالم البراءة يفر من جنبات نفسي.. ببساطة.. لأني لم أحب عالم الكبار..
ولازلت أتعلم كل يوم درسا جديدا.. وأسمع وأرى ما لم يكن عقلي الصغير يعيه يوما..
كانت أكبر سعادتي وأروع فرحتي.. وأبهج حبوري.. وأزهى لحظاتي.. هي حين أجلس إلى التلفاز.. .. كنا نتسارع لنلحق بحلقة جديدة من حلقات الكابتن ماجد.. أو سالي.. أو سانديبال.. أو ليدي.. أو ريمي..أو السنافر..
وكنا ننسى العالم لما نتحدُ والحلقات تلك.. بل كان العالم كله يتجلى في تسجيل الكابتن ماجد لهدف الفوز بضربة ثنائية مع صديقه عمر.. أو بأن تجد سالي والدها المفقود لتعود الفرحة لقلبها من جديد.. أو أن تجد ريمي أمها التي أعياها البحث عنها.. كان ذاك هو كل العالم.. وكل الفرحة.. وكل البهجة التي تسعدنا بعد آخر حلقة مبهجة..
أما والآن.. وبعدما صارت آلاف القنوات موجودة وفي الأربع وعشرين ساعة.. نتحكم فيها كما نريد.. غابت الحلاوة.. واللذة التي كنا نستشعرها فيها يومًا..
ودقت على أبوابنا أمورٌ أكبر.. نُفكرُ فيها.. ونحلم بها.. ونسعى إليها..
ومازلنا نـُحاول أن نستجمع عطر الطفولة.. وحلاوة الأيام.. لننثرها على أيامنا الحالية.. والقادمة.. والآتية.. عسى فرحة الصبا تطل علينا من جديد.. وعسى عالم الهناء يتجدد بين أعيننا من جديد ..
آخر تعديل بواسطة love candels بتاريخ
08-31-2008 الساعة 02:59 AM . |