طفل عراقي بالخامسة يصبح "متخصصا" جراء مرافقة والده الجراح
يسمونه "الدكتور مختار".. يحدد العلاج ويردد المصطلحات الطبيه
طفل عراقي بالخامسة يصبح "متخصصا" جراء مرافقة والده الجراح
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] يرافق طفل عراقي، يبلغ 5 سنوات، والده الطبيب الجراح في غرفة العمليات على مدار اليوم، وذلك في حالة نادرة بعد أن اضطر والده لاصطحابه إلى عمله نظرا لغياب دور الحضانة ورياض الأطفال، وعمل الأم في نفس المشفى.
وأطلق الأطباء والموظفون في مستشفى الكندي العام ببغداد على الطفل لقب "الدكتور مختار".
شاهد حالات مرعبة
وتابعت "العربية.نت" مختار محمد غني في رحلته اليومية وهو يتجول بين حالات الطوارئ وصالة العمليات حيث يبدأ نهاره برفقة والده الدكتور محمد غني ( الجراح في مستشفى الكندي العام )، ما أتاح للطفل التعرف على تفاصيل عمل والده، وبات يعرف الأدوات والمشارح والمقصات التي تستخدم في علاج الحالات المرضية.
ويقول الدكتور محمد غني ( والد مختار ) لـ"العربية.نت" إن طفله يرافقه منذ سنتين وبشكل يومي، وأنه كان شاهدا في المستشفى على الحالات الفظيعة التي نقلت إلى هنا بعد انفجار في مدينة الصدر، أودى بحياة المئات من العراقيين.
ويضيف "هذا الوضع دفع مختار للانعزال ومحاولة كسر الاشياء بطريقة عنيفة، كما يتمثل الحالات التي يراها في المستشفى وينفذها على الدمى والألعاب".
وينام أيضا بغرفة التخدير
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
ويقول الدكتور حارث، المتخصص بالجراحة العامة في ذات المستشفى والذي يعرف الطفل مختار منذ سنتين، إن الطفل - ونتيجة الإرهاق والبقاء قرب والده مشاهدا العمليات وجميع الحالات المرضية الأخرى لأكثر من 6 او 7 ساعات- يذهب لينام في مكان آخر داخل غرفة العمليات، وهو غرفة التخدير.
اما والدة مختار، هي الأخرى طبيبة نسائية تقضي يومها في المستشفى، فتقول إنها وزوجها قررا جلب مختار معهم للمستشفى بسبب الظروف الأمنية وغياب دور الحضانة، مشيرة إلى أن هجرة الاطباء والاختصاصات الطبية من العراق ضاعف الضغط على الاطباء المتواجدين في البلد، الذين يضحون بحياتهم العائلية من أجل العمل الإنساني.
ويقول والد الطفل، الدكتور محمد غني، إن طفله "مختار" صار يردد المصطلحات الطبية، وعندما تصل حالة معينة لغرفة العمليات يسبق الأطباء إلى الحديث وهو يقول " هذه تحتاج إلى بتر .. أو مغذ سريع".
مشاءالله